العلامة المجلسي

19

بحار الأنوار

ولم يزل يقاتل حتى قتله مسلم الضبابي وعبد الله البجلي ثم برز من بعده مسلم بن عوسجة - رحمه الله - وهو يرتجز : إن تسألوا عني فاني ذو لبد * من فرع قوم من ذرى بني أسد فمن بغانا حائد عن الرشد * وكافر بدين جبار صمد ثم قاتل قتالا شديدا . وقال المفيد وصاحب المناقب بعد ذلك : وكان نافع بن هلال البجلي يقاتل قتالا شديدا ويرتجز ويقول : أنا ابن هلال البجلي ( 2 ) أنا على دين علي ودينه دين النبي فبرز إليه رجل من بني قطيعة ، وقال المفيد : هو مزاحم بن حريث ، فقال : أنا على دين عثمان ، فقال له نافع : أنت على دين الشيطان ، فحمل عليه نافع فقتله فصاح عمرو بن الحجاج بالناس : يا حمقى أتدرون من تقاتلون ؟ تقاتلون فرسان أهل المصر وأهل البصائر وقوما مستميتين لا يبرز منكم إليهم أحد إلا قتلوه على قلتهم ، والله لو لم ترموهم إلا بالحجارة لقتلتموهم ، فقال له عمر بن سعد - لعنه الله : الرأي ما رأيت فأرسل في الناس من يعزم عليهم أن لا يبارزهم رجل منهم ، وقال : لو خرجتم إليهم وحدانا لأتوا عليكم مبارزة . ودنا عمرو بن الحجاج من أصحاب الحسين عليه السلام فقال : يا أهل الكوفة ألزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الامام ، فقال الحسين عليه السلام : يا ابن الحجاج أعلي تحرض الناس ؟ أنحن مرقنا من الدين وأنتم ثبتم عليه ؟ والله لتعلمن أينا المارق من الدين ، ومن هو أولى يصلى النار . ثم حمل عمرو بن الحجاج لعنه الله في ميمنته من نحو الفرات فاضطربوا

--> ( 1 ) كذا في النسخ ، ولكن لا يستقيم الرجز ، والظاهر أن القائل هلال بن حجاج فقال : أنا هلال البجلي * أنا على دين علي * ودينه دين النبي